الشيخ محمد الصادقي الطهراني
274
علي والحاكمون
بالذات - لا - إلّالإقامة الحق ، فكيف أقبلها على سيرة الشيخين ! أجل ، ولكنه تقبله على الشرط الباطل في ظاهر الحال ، ثم تخالف الشرط إذا تم لك الأمر . الإمام : ما لعلي والخديعة ، ليست الخديعة من ديني ولو للوصول إلى الحق ، كيف وقد نقضوا بيعتي بعدما بايعني الناس وتداكوا علي في ذلك تداكَّ الإبل الهيم يوم ورودها - بعد الثالث - وأنا إمام الأمة بالنص والإجماع ! فكيف إذا بايعوني على شرط أخالفهم فيه ، أفلا أكون حينذاك ألقيت بيدي إلى التهلكة ، ولهولآء الناس - الجاهلين ، أو المتجاهلين - وللناس عليَّ الحجة في نقضي شريطة البيعة ؟ ! . . لهذا وذاك لا يكاد الإمام ليقبل الإمرة على هذه الشريطة الفاسقة كيف ولا يكاد يقبلها بعد الثالث أيضاً حتى ثاروا إليه أن يقبل كما سيأتيك نبأه بعد حين . ومع الغض عن هذه الشريطة الخاطئة فإن شاكلة الشورى شرطاً ومشروطاً لا تلائم الإمام عليه السلام كما يشير إلى شطر منها ، قائلًا : « ولكني أسففت إذا أسفّوا وطرت إذا طاروا ، فصغى رجل منهم لضغنه ، ومال الآخر لصهره مع هن وهن » . أجل ، إنه مال واحد من أعضاء الشورى عن حق الإمام لضغن غابر وعداوة حاضرة على الإمام ، وقد يتردد هذا بين رجلين منهم : أحدهما : طلحة حيث وهب حقه لعثمان بادىء البدء ، لأنه تيمي وهو ابن عم أبي بكر ، وقد كان حصل من بني تيم حنق شديد على بني هاشم لأجل الخلافة « 1 » .
--> ( 1 ) ذهب إليه الشارح المعتزلي